كوركيس عواد

245

الذخائر الشرقية

بين القافين أولاهما مفتوحة والثانية مضمومة وفي آخرها الفاء بعد الواو . هذه النسبة إلى عقرقوف . وهي قرية قديمة على فرسخين من بغداد . وتل عقرقوف من المواضع العالية المشهورة بالعراق . نزلت به ساعة في الرحلة الثانية إلى الأنبار ، وقعدت في ظل التل ساعة ، وأقمت في جامعها نصف النهار . والمشهور بالنزول بها : سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس الأنصاري الخزرجي العقرقوفي أحد بني الحبلاء ، قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب ونزل عقرقوف ، وهي قرية ببغداد على نحو فرسخين فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشر بن محمد بن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة . وليس بالمدينة منهم أحد . هذا كلام محمد بن سعد الزهري غلام الواقدي » « 1 » . وقال القزويني في التعريف بهذا الموضع : « عقرقوف : قرية قديمة من قرى بغداد . قالوا : بناها عقرقوف بن طهمورث . وإلى جانب هذه القرية تل عظيم من تراب ، يرى إلى خمسة فراسخ ، كأنه قلعة عظيمة ، للناس فيه أقاويل كثيرة . . . » « 2 » . وأوضح من هذا الوصف ، ما ذكره أبو حامد الأندلسي الغرناطي قال : « في أرض بغداد ، تل مبني باللبن والقصب ، يعرف بتل عقرقوف . وعقرقوف ملك كبير من ولد سام بن نوح عليه السلام ، من أولاد أولاده . وقد أودع ذلك التل من أنواع العجائب والكنوز ما لا يحصى . وقد صح ذلك بطريق النقل المستفيض . وقد قصده عدة ملوك فارس ولم يتعرضوا إليه بهدم ولا يقدرون على هدمه ، وكل من قصده ليهدمه يصرف اللّه تعالى عزيمته عن هدمه ويهوله عليه بحيث لا يلتفت إليه . . . » « 3 » . وفي وصف ياقوت الحموي لهذا الموضع فائدة لم نجدها في غيره ، ذلك

--> ( 1 ) الأنساب للسمعاني ( وجه الورقة 395 طبعة مرجليوث ، ليدن 1912 ) . قلنا : والكلام المنقول من ابن سعد ، تجده في « طبقات ابن سعد » ( المجلد 3 ب ، ص 93 طبعة سخو ، ليدن 1904 ) . ( 2 ) آثار البلاد للقزويني ( ص 284 - 285 ) . ( 3 ) تحفة الألباب ( ص 79 ) .